علي الأحمدي الميانجي
234
مواقف الشيعة
الهادي فأرسل إليه فحمله وقال : أعياك النساء إلا امرأة أمير المؤمنين ؟ فقال : ما حرم الله عز وجل على خلقه إلا نساء جدي صلى الله عليه وآله ، فأما غيرهن فلا ولا كرامة . فشجه بمحضرة كانت في يده ، وأمر بضربه خمسمائة سوط ، وأراده على أن يطلقها فلم يفعل . فحمل من بين يديه في نطع فالقي ناحية ، وكان في يده خاتم سري ، فرآه بعض الخدم وقد غشي عليه فأهوى إلى الخاتم ، فقبض على يد الخادم فدقها ، فصاح : الموت دق يدي ! فسمعه الهادي فدعاه فرأى ما به فاستشاط فقال : تفعل هذا بخادمي مع استخفافك بي وقولك لي ؟ ! قال : قل له وسله ومره أن يضع يده مرة على رأسك ليصدقن . ففعل ذلك موسى فصدقه الخادم ، فقال : أحسن والله ، أنا أشهد أنه ابن عمي لو لم يفعل ذلك لانتفيت منه ، وأمر باطلاقه ووصله بمائة ألف درهم ( 1 ) . ( 838 ) جعفر الأحمري ( 2 ) والمهدي قال : ولما خرج جعفر الأحمري من الحبس وادخل على المهدي في الحديد قال له : يا فاسق أزلك الشيطان وأغواك ، وفي غمرة الجهل أرداك ، وعن الهدى بعد البصيرة أعماك ، حتى تركت الطريقة ودخلت فيما لا أصل له ولا
--> ( 1 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 483 . ( 2 ) لعله هو جعفر بن زياد الأحمر الشيعي الصدوق ، ترجمه في قاموسي الرجال : ج 2 ، وميزان الاعتدال : ج 1 وذكره الفرج في مقاتل الطالبيين ، اخذه أبو جعفر المنصور وسجنه في المطبق دهرا لما بلغه من قوله في الإمامة ثم أخرجه . والظاهر من القصة انه بقي إلى زمان المهدي إلا أن يقال : ان إخراجه كان في زمان أبي جعفر وولاية المهدي وعبر عنه في مقاتل الطالبيين ب ( جعفر الأحمر ) وعده من أعوان عيسى ابن زيد . رماه المهدي بالزندقة ليقتله كما كان ذلك دأبهم في قتل الشيعة .